ابن بسام
456
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
منها : من أشهب شقّ عنه الرّكض هبوته * كما تفرّى أديم اللّيل عن فلق وأدهم فضّض التّحجيل أكرعه * كما تعلّق بدء الصّبح بالغسق وأشقر سائل في وجهه وضح * كما تصوّب نجم الرّجم في شفق وقال يتفجّع لفقد الشباب ، وعدم العلية الأصحاب ، ويصف فرسا أشهب : ألا سرت القبول ولو نسيما * وجاذبني الشّباب ولو قسيما وطالعني الظّلام به خيالا * فأقبل ناظري وجها وسيما تقضّى غير ليل ما تقضّى * كأنّ بمضجعي فيه سليما كأنّي ما ألفت به شفيعا * هناك ولا طربت له نديما [ 163 ب ] وأسأل هل سقى طللا بحزوى * عفا قدما وهل جاد الغميما وأنشق لوعة بعرار [ 1 ] نجد * صبا نجد أسائلها شميما وكنت رجوت أن أعتاض منه * زعيما أو عليما أو حليما ومطرورا أجرّده [ 2 ] صقيلا * ويعبوبا أكرّ به كريما يشيم به وراء النّقع برقا * تألّق شهبة وصفا أديما إذا أوطأ [ ته ] أعقاب ليل * طردت من الظّلام به ظليما وقال يصف خيلانا : غا [ زلته ] من حبيب وجهه فلق * فما عدا أن بدا في وجهه شفق وارتج يعثر في أذيال خجلته * غصن بعطفيه [ 3 ] من إستبرق ورق تخال خيلانه في نور صفحته [ 4 ] * كواكبا في شعاع الشّمس تحترق عجبت والعين ماء والحشا لهب * كيف التقت بهما في حبّه الطّرق وقال يصف شجر النّارنج :
--> [ 1 ] الديوان : لعرار . [ 2 ] ب م : أفرده . [ 3 ] ب م : يكفيه . [ 4 ] ب م : مهجته .